فصل: فصل فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّبَنَ يُنْسَبُ إلَى الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا تَنْقَطِعُ عَنْهُ إلَّا بَعْدَ وِلَادَتِهَا مِنْ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي آنِفًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَهَا لِلْأَوَّلِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ نَسِيبًا) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ.
(قَوْلُهُ عَنْ وَلَدِ الْأَوَّلِ) عَلَى أَنَّ شَرْطَ كَوْنِ اللَّبَنِ لِلْأَوَّلِ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ حَبِلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الزِّنَا وَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ مِنْ زَوْجٍ فَحَيْثُ قُلْنَا هُنَاكَ اللَّبَنُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لَهُمَا فَهُوَ لِلزَّوْجِ وَحَيْثُ قُلْنَا فَهُوَ لِلثَّانِي فَلَا أَبَ لِلرَّضِيعِ. اهـ.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِذَا حَبِلَتْ مُرْضِعٌ مُزَوَّجَةٌ مِنْ زِنًا فَاللَّبَنُ لِلزَّوْجِ مَا لَمْ تَضَعْ ثُمَّ هُوَ ابْنُ الزِّنَا. اهـ. وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ هُنَاكَ أَيْ فِيمَا إذَا نَكَحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا وَلَدَتْ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ لِزَوْجٍ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ. اهـ. مُغْنِي أَيْ مِنْ وَطْءٍ بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ.
(قَوْلُهُ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ) هَذَا مَعَ قَوْلُهُ الْآتِي إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ تُنْكَحْ غَيْرُهُ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّبَنَ يُنْسَبُ إلَى الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَإِنَّمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَهَا لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتَ ظُهُورِ لَبَنِ حَمْلِ الثَّانِي وَكَذَا إلَخْ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَخْ يَعْنِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَبَقَ نَحْوُ نِكَاحٍ أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ مَا نَزَلَ قَبْلَهَا حَمْلُهَا مِنْهُ إلَخْ وَقَدْ قَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ ع ش مَا يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ بَيْنَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْمُوَافِقِ لِقَضِيَّةِ كَلَامِهِ هُنَا وَبَيْنَ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي الْمَتْنِ الْمُوَافِقِ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا جَمْعًا حَسَنًا رَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ نَسِيبًا) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ. اهـ. سم أَيْ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ.
(قَوْلُهُ ابْنًا لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُ وَلَوْ بَعْدَ عَشْرِ) إلَى قَوْلِهِ وَاحْتَرَزْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ تَمَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهَا.
(قَوْلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ) أَيْ عَنْ الزَّوْجِ أَوْ الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكٍ.
(قَوْلُهُ بِأَحَدِ ذَيْنَك) أَيْ الشُّبْهَةِ وَالْمِلْكِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَدَتْ) هَلْ يَشْمَلُ الْعَلَقَةَ وَالْمُضْغَةَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ بِأَنْ تَمَّ انْفِصَالُ الْوَلَدِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا فَلْيُرَاجَعْ.
ع ش أَقُولُ قَضِيَّةِ قَوْلِ الْمُغْنِي أَوْ سِقْطٌ عَطْفًا عَلَى وَلَدٍ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَارِّ لِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ وَلَدُ الْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ وَزَادَ إلَخْ) الْأُولَى وَإِنْ زَادَ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا إلَخْ وَعَلَّلَ الْمُغْنِي مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَحْدُثْ مَا يُغَيِّرُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَصْلُحْ) أَيْ الْحَمْلُ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ اللَّبَنُ.
(قَوْلُهُ وَيُقَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَرْجِعُ فِي أَوَّلِ مُدَّةٍ يَحْدُثُ فِيهَا لَبَنُ الْحَمْلِ لِلْقَوَابِلِ عَلَى النَّصِّ وَقِيلَ إنَّ أَوَّلَ مُدَّتِهِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَقِيلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِلْحَامِلِ) أَيْ بِسَبَبِ الْحَمْلِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ عَمَّا حَدَثَ) أَيْ عَنْ لَبَنٍ حَدَثَ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِوَلَدِ الزِّنَا.
(قَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ الزَّوْجِ أَوْ نَحْوِهِ.
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ.
(قَوْلُهُ بِانْقِطَاعِ نِسْبَتِهِ عَنْ الزَّوْجِ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ. اهـ. وَقَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ.

.فصل فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا:

(تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا) مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا (أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ) أَوْ زَوْجَةٌ أَصْلُهُ أَوْ فَرْعُهُ أَوْ أَخِيهِ بِلَبَنِهِمْ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى) لَهُ مَوْطُوءَةٌ (انْفَسَخَ نِكَاحُهُ) مِنْ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا وَكَذَا مِنْ الْكَبِيرَةِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ زَوْجَتِهِ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ كَمَا يَأْتِي (وَلِلصَّغِيرَةِ) عَلَيْهِ (نِصْفُ مَهْرِهَا) الْمُسَمَّى إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا فُورِقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ لَا بِسَبَبِهَا (وَلَهُ) إنْ كَانَ حُرًّا وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ الْفَوَاتُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الزَّوْجِ (عَلَى الْمُرْضِعَةِ) الْمُخْتَارَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ (نِصْفُ مَهْرِ مِثْلٍ) وَإِنْ لَزِمَهَا الْإِرْضَاعُ لِتَعَيُّنِهَا لِأَنَّ غَرَامَةَ الْمُتْلَفِ لَا تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ وَلَزِمَهَا النِّصْفُ اعْتِبَارًا لِمَا يَجِبُ لَهُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْمُسَمَّى أَمَّا الْمُكْرَهَةُ فَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ لَكِنْ لَا بِطُرُقِ الِاسْتِقْرَارِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا هِيَ طَرِيقٌ وَالْقَرَارُ عَلَى مُكْرِهِهَا وَلَوْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا ثُمَّ أَمَرَتْ أَجْنَبِيًّا يَسْقِيهِ لَهَا كَانَ طَرِيقًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهَا عَلَى مَا فِي الْمُعْتَمَدِ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ مُمَيِّزًا لَا يَرَى تَحَتُّمَ طَاعَتِهَا أَيْ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُمَيِّزَاتِ الْغُرْمُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَفِيمَنْ يَرَى تَحَتُّمَ الطَّاعَةِ أَنَّهُ عَلَيْهَا فَقَطْ (وَفِي قَوْلٍ) لَهُ عَلَيْهَا (كُلُّهُ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ قِيمَةُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَتْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَارَقَتْ شُهُودَ طَلَاقٍ رَجَعُوا فَإِنَّهُمْ يَغْرَمُونَ الْكُلَّ بِأَنَّهُمْ أَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ الْبَاقِي بِزَعْمِهِ فَكَانُوا كَغَاصِبٍ حَالَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَحَقِّهِ وَأَمَّا الْفُرْقَةُ هُنَا فَحَقِيقَةٌ بِمَنْزِلَةِ التَّلَفِ فَلَمْ تَغْرَمْ الْمُرْضِعَةُ إلَّا مَا أَتْلَفَتْهُ وَهُوَ مَا غَرِمَهُ فَقَطْ.
الشَّرْحُ:
(فصل) فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا.
(قَوْلُهُ مَوْطُوءَةٌ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ وَهُوَ عَامٌّ فِي الْمَوْطُوءَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ) لَا يَخْفَى عَدَمُ مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِالْمَوْطُوءَةِ وَيُحْتَرَزُ بِالتَّقْيِيدِ عَنْ عَدَمِ تَحْرِيمِ الصَّغِيرَةِ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ عُمُومِ الِانْفِسَاخِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ وَهَذَا الِاحْتِرَازُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ الصَّوَابُ تَرْكُ التَّقْيِيدِ وَتَعْمِيمُ الِانْفِسَاخِ وَإِحَالَةُ التَّحْرِيمِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ بَيَانُهُ هُنَا بَلْ بَعْدَ بَيَانِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ) أَيْ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا رَبِيبَةٌ وَهِيَ لَا تَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِلَبَنِهِ فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ أَيْضًا لِأَنَّهَا بِنْتُهُ وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْمُسَمَّى إذَا كَانَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِامْتِنَاعِ النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ مِثْلِ الصَّغِيرَةِ فِي تَزْوِيجِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ حَالَ النِّكَاحِ ثُمَّ يَزِيدُ مَهْرُ الْمِثْلِ حَالَ الْإِرْضَاعِ.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلِ كُلِّهِ) وَلَوْ نَكَحَ عَبْدٌ أَمَةً صَغِيرَةً مُفَوَّضَةً بِتَفْوِيضِ سَيِّدِهَا فَأَرْضَعَتْهَا أَمَةٌ مَثَلًا فَلَهَا الْمُتْعَةُ فِي كَسْبِهِ وَلَا يُطَالَبُ سَيِّدُهُ الْمُرْضِعَةَ إلَّا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا صَوَّرُوا ذَلِكَ بِالْأَمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ فِي الْحُرَّةِ لِانْتِفَاءِ الْكَفَاءَةِ شَرْحُ م ر.
(فَصْل فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ):
(قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ إلَخْ) أَيْ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ زَوْجَةٌ صَغِيرَةٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَوْطُوءَةٌ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ إلَى أَمَّا الْمُكْرَهَةُ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا) وَإِنَّمَا زَادَ مَا بَعْدَ الْكَافِ لِمُجَرَّدِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى إعْرَابِ الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ بِلَبَنِهِمْ) أَمَّا إذَا كَانَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَالْأَخِ فَلَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ تَصِيرَ رَبِيبَةَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ أَخِيهِ وَلَيْسَتْ بِحَرَامٍ عَلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا.
(قَوْلُهُ مَوْطُوءَةٌ) سَيَأْتِي مَا فِيهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ) يَتَرَدَّدُ فِي حُكْمِ هَذَا الْإِرْضَاعِ الْمُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ زَوْجَةٍ عَلَى زَوْجِهَا وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْجَوَازُ وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ لَمْ يَبْعُدْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ إلَخْ أَقُولُ هَذَا لَا مَحِيدَ عَنْهُ إلَّا إذَا وُجِدَ نَصٌّ بِخِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا) لِأَنَّهَا صَارَتْ أُخْتَهُ أَوْ بِنْتَ أُخْتِهِ أَوْ أُخْتَهُ أَيْضًا أَوْ بِنْتَ ابْنِهِ أَوْ بِنْتَ أَخِيهِ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ إلَخْ) لَا يَخْفَى عَدَمُ مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِالْمَوْطُوءَةِ وَيُحْتَرَزُ بِالتَّقْيِيدِ عَنْ عَدَمِ تَحْرِيمِ الصَّغِيرَةِ مَعَ عُمُومِ الِانْفِسَاخِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ وَهَذَا الِاحْتِرَازُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ الصَّوَابُ تَرْكُ التَّقْيِيدِ وَتَعْمِيمُ الِانْفِسَاخِ وَإِحَالَةُ التَّحْرِيمِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ بَيَانُهُ هُنَا بَعْدَ بَيَانِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ لَيُصَدَّقُ عَلَى زَوْجَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ السَّابِقُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا لِأَنَّ بِنْتَهَا لَا تَحْرُمُ إلَّا إذَا كَانَتْ مَوْطُوءَةً.
(قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا رَبِيبَتُهُ وَهِيَ لَا تَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ) فَإِنْ كَانَ بِلَبَنِهِ فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ أَيْضًا لِكَوْنِهَا صَارَتْ بِنْتَه. اهـ. سم زَادَ ع ش وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ إرْضَاعِهَا بِلَبَنِهِ مَعَ كَوْنِهَا غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ لَهُ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ فَإِنَّ الْوَلَدَ الْمُنْعَقِدَ مِنْهُ يَلْحَقُهُ وَيَصِيرُ اللَّبَنُ لَهُ. اهـ. وَإِنَّمَا قَالَ وَيُمْكِنُ إلَخْ إذْ الْمُرَادُ بِالْوَطْءِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَشْمَلُ دُخُولَ الْمَاءِ الْمُحْتَرَمِ.
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ. اهـ. سم.